السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

226

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

استئمار أوّلًا - التعريف : الاستئمار في اللغة : المشاورة « 1 » . وفي الاصطلاح لا يتعدّى عن المعنى اللغوي المذكور ، إذ هم يستعملونه بمعنى طلب الأمر أو الإذن ممّن له ذلك أو الإرشاد إلى ما هو الأصلح . ثانياً - الحكم الإجمالي : تعرّض الفقهاء له في عدّة موارد منها : 1 - الاستئمار في البيع : ممّا أفتى به الفقهاء هو جواز اشتراط الاستئمار في البيع ، وهو أن يشترط المتبايعان أو أحدهما استئمار شخص آخر معيّن في العقد ، فإن أقر المستأمَر بالإمضاء لزم ، وإن أمر بالفسخ كان لمن شرط له الفسخ ، وهذا مما لا خلاف فيه « 2 » . 2 - الاستئمار في النكاح : تعرّض له الفقهاء في باب النكاح عند ذكرهم لأولياء العقد ، والمراد به مشاورة من يريد تزويج امرأة لا ولاية له عليها ، كالأجنبي أو الجد والأب بالنسبة للثيّب في الجملة ، أو البكر البالغة الرشيدة على القول بعدم ولايتهما عليها ، أو ثبوتها على نحو التشريك فإن رضيت صحّ وإلّا فلا . فهو مطلوب شرعاً ، إمّا على نحو الوجوب بالنسبة للثيّب ، أو على نحو الاستحباب في غيرها . على اختلاف بين الفقهاء ، وهناك تفاصيل في صحّة الاستئمار لليتيمة والباكر دون البلوغ وأمور أخرى يأتي بحثها في محلّه « 3 » . ( انظر : نكاح )

--> ( 1 ) انظر : الصحاح 2 : 582 . لسان العرب 1 : 206 . تاج العروس 3 : 109 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 22 . الروضة البهية 3 : 453 . مسالك الأفهام 3 : 202 . جواهر الكلام 23 : 35 . حاشية الدسوقي 3 : 98 . حاشية الخرشي 4 : 25 . المجموع 9 : 212 . المغني 3 : 526 ، ط 4 . ( 3 ) مختلف الشيعة 7 : 128 ، 129 . المهذب البارع 3 : 223 ، 224 . رياض المسائل 10 : 102 . جواهر الكلام 29 : 181 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 126 . حاشية ابن عابدين 3 : 64 ، ط دار الفكر بيروت 1415 ه . البحر الرائق 3 : 199 ، ط دار الكتب العلمية بيروت 1418 ه . بداية المجتهد 2 : 5 . سبل السلام 3 : 119 ، مصطفى الحلبي .